حسن بن زين الدين العاملي
367
منتقى الجمان
في الخبر الأول " تيمم وصلى وهو في وقت ثم أصاب الماء " وفي الثاني " ثم صلى وعليه شئ من الوقت ثم أتى الماء " وفي الثالث " وصلى قبل أن يخرج الوقت ثم بلغ الماء " ونحن لا نزيد في بيان حال هذا الجمع على التعجب والاستغراب . وأعجب منه قول العلامة في المختلف : إن خبر يعقوب بن يقطين محتمل لكون الصلاة في صورة الإعادة وقعت مع سعة الوقت فوجبت إعادتها من حيث إنها لم تفعل على وجهها ، وفي صورة عدم الإعادة وقعت مع ضيق الوقت فلم تجب الإعادة ، وليت شعري كيف غفل عن اتحاد الوقت في الصورتين مع وضوحه في الخبر حتى احتمل فيه ما ذكره . تم كتاب الطهارة من كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان . " والحمد لله رب العالمين وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله أجمعين " كتاب الصلاة باب تفصيل فرائض اليوم والليلة والترغيب في إقامتها بحدودها ، والمحافظة عليها ، وترهيب المضيع لها ، والمستخف بها صحي : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عما فرض الله عز وجل من الصلاة ، فقال : خمس صلوات في الليل والنهار ، فقلت : هل سماهن الله في كتابه ؟ فقال : نعم ، قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ( 1 ) " ودلوكها زوالها ، وفيما
--> ( 1 ) الاسراء : 78 .